قال الله تعالى (فمن عفا وأصلح فأجره على الله)
وقال تعالى :
{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين }
نسأل الله تعالى أن يرحم احمد سعود الشراري برحمته ويغفرله ولجميع المسلمين وانطلاقا من قوله تعالى:{وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} ونطلب من الله ثم من الأخ الفاضل سعود الشراري العفو والصفح لوجه الله وبهذا يتقدم فاعل خير إلى الأخ الفاضل سعود الشراري بمبلغ وقدره عشرة مليون ريال إضافة إلى بناء مسجد باسم المتوفى أحمد الشراري رحمه الله كإهداء وصدقة جارية عن المتوفي رحمه الله وليس تعويض ونسأل الله الرحمة والمغفرة للمتوفى والأجر العظيم له ولوالديه .
وللتواصل بين صاحب الحق (الأخ سعود الشراري ) وبين فاعل الخير ..
مراسلتي على الخاص أو عن طريق موقع ادارة منتديات عنزة الوائلية .
العفو والصفح من شيم الكرام الطيبين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دعا الاسلام الى التسامح والعفو بين الافراد والجماعات حفزاً على تجنب تكرار الشر والفساد، واملاً في ان يكون ذلك العفو سبيلاً للاصلاح، فقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز دفع العدوان والافساد بالتي هي احسن قال تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن، فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}. ذلك ان هذا الدفع بالحسنى يجلب المحبة والثقة بين الناس،
لقد بلغ الاسلام قمة التسامح عندما عبر عن اخلاقيات العفو عند المؤمنين، وما يؤدي اليه من محبة ومودة بين الناس، واعطاهم درساً في الآداب حتى مع الكافرين الذين رفضوا الايمان بالله. يقول تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين}. ويقول سبحانه: {وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم}.
وفي السنة النبوية، ان الرسول - عليه الصلاة والسلام - قال: «ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله». فالمعنى ان من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب، وزاده الله عزة وكرامة ورفعة الى جانب جزيل المثوبة في الآخرة.
وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله عز وجل عفو يحب العفو ولا ينبغي لوالي امر ان يؤتى بحد إلا اقامه ثم قرأ قوله تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم}.
وفي هذا التوجيه الكريم حث على العفو مع عظم الجريمة، وترك العقوبة على هذا الجرم ابتغاءً لوجه الله تعالى ورغبة في الاجر والمثوبة. ومن الشواهد التاريخية في الاسلام انه: لما فتح النبي - عليه الصلاة والسلام - مكة سنة ثمان من الهجرة قال لقريش: «ما ترون أني فاعل بكم؟».
قالوا: خيراً، أخ كريم وابن اخ كريم، فقال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)
التسامح او العفو هي من أنبل الصفات على وجه الأرض فما أحوجنا لها في هذه الأيام
فأين هو التسامح الذي أوصانا به ربنا الكريم في كتابه :
((وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ))
-النور22-
وقوله
((وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ))
-فصلت34-
ولتكن لنا أسوة حسنة في رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما قال :
(من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهُ دعاه الله -عز وجل-
على رُءُوس الخلائق حتى يخيِّره الله من الحور ما شاء).
- أبو داود والترمذي وابن ماجه -
أو عندما ذهب إلى الطائف ليدعو أهلها إلى الإسلام، ولكن أهلها رفضوا دعوته، وسلَّطوا عليه
صبيانهم وعبيدهم وسفهاءهم يؤذونه صلى الله عليه وسلم هو ورفيقه زيد بن حارثة، ويقذفونهما
بالحجارة حتى سال الدم من قدم النبي صلى الله عليه وسلم.
فنزل جبريل -عليه السلام- ومعه ملك الجبال، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في هدم الجبال على
هؤلاء المشركين، لكن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنهم، وقال لملك الجبال:
(لا بل أرجو أن يُخْرِجُ الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئًا)
- متفق عليه -
وهكذا يا أحبتي ندرك لماذا أمرنا الله تعالى بالتسامح والعفو، حتى إن الله جعل العفو نفقة نتصدق بها على غيرنا!
يقول تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) [البقرة: 219].
وطلب منا أن نتفكر في فوائد هذا العفو، ولذلك ختم الآية بقوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) فتأمل!
بسبب الأهمية البالغة لموضوع التسامح والعفو فإن الله تبارك وتعالى قد سمى نفسه (العفوّ)
يقول تعالى: (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا) [النساء: 149].
ولذلك فقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالطبع كل مؤمن رضي يالله رباً وبالنبي رسولاً، أمر بأخذ العفو، وكأن الله يريد أن يجعل العفو منهجاً لنا، نمارسه في كل لحظة، فنعفو ... لأن العفو والتسامح يبعدك عن الجاهلين ويوفر لك وقتك وجهدك، وهكذا
يقول تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) [الأعراف: 199].
ومن القصص اللتي اعجبتني هذه القصه اللتي قرأتها في ذا الزمن
وهي لواحد عنزي والقصه كماقرأتها
من قصص التسامح.. والعفو عند المقدرة.. ولا يدرك ذلك إلا الرجال الذين على قدر من المعرفة ورزانة العقل وهذه القصة رواها الأستاذ والرواي إبراهيم اليوسف ــ أمد الله في عمره ــ من صاحبها الذي جرت له حيث يقول الشاعر إبراهيم رحيل عقل العنزي إنه كان يمزح معه أحد أصدقائه وكان في يده بندقية وكان يعبث بها فخرجت منها رصاصة طائشة وأصابت إبراهيم في رجله فوقف صديقه خائفاً وأصابه الذعر من هول هذه المفاجأة فأذا بصديقه إبراهيم يقبل عليه بابتسامة حانية متناسياً الذي الألم الذي حل به وأشار إليه يطمئنه ويهون عليه الأمر وبينما هو يفغل ذلك عرض عليه صديقه راجياً كل الحلول قائلاً لو تريدني أذهب إلى الشرطة وأسلم نفسي أنا مستعد لذلك فرد عليه إبراهيم يطمئنه لاتتوقع شيئاً من هذا فلا شيء حدث وذكره بالتسامح والصداقة وحقوقها بين الرجال .. وعاد إبراهيم إلى منزله ولما علم الناس توافدوا عليه وأخذوا يحرضونه عليه ويدفعونه إلى إلحاق الأذى بصديقه إلا انه رفض ذلك وذكر هؤلاء بأهمية التسامح وأنه من مكارم الأخلاق ومن شيم العرب .. قال أبياتاً يتوجد فيها على التسامح وما لهو من مآثر حميدة حيث يقول :
قال ابن عقل ان بد راس مرقاب
وان بان في راس الطويل المنيفي
وقلبي اللي تقل يكويه لهاب
لهاب يحمي بالحديد الرهيفي
ايامنا تدرج بنا ادراج دولاب
ايامنا كم فرقن من وليفي
وارجلي اللي كنه عود حطاب
من ضربة بالساق تنزف نزيفي
جتني خطا ما جت بتهديد وعتاب
من واحد قلبه لقلبي نظيفي
جيت الطبيب وقال لي عظمها عاب
اعظام رجلك غاديات لفيفي
عذروب رجلي ماوطت عرض الأقراب
ولا اقفيت عن ربعي بيومٍ مخيفي
ولاني من اللي بين الأصحاب سباب
حكاي بالوجهين عقله خفيفي
ولاني من اللي دايم يقفل الباب
افرح الياً قالوا على الباب ضيفي
أنا أحمد الله شي مكتوب بكتاب
اصبر على العسرات ماني ضعيفي
وصلاة ربي عد ما خط بكتاب
على النبي اعداد وبل الخريفي
_________________
ايضا هذه القصه اعجبتني كثيراوهي قصة عمران العدوانى من العداوين من البجايده من عنزه اعتدى احد الشباب على ابنه
فقتله وكان هذا ابن لرجل اجنبى ليس من العشيره ولاكنه من احلافها فاقبل الفتى
يعدو وخلفه اقرباء القتيل يطردونه فدخل بوالد المقتول وقال له انا الذى قتلت ابنك
ولذت فى حماك فاما ان تقتلنى بثار ابنك او تعفو عنى فكانت لحظات حرجه بالنسبه
لعمران وفي تلك اللحظة التي يفكر عمران بها ماذا يفعل هل يقتل قاتل ابنه ام يعفوا عنه وكان كل مايخشاه هو صياح ام المقتول الا ان ام المقتول حضرت وقالت هذه الابيات تشجع زوجها على العفوا عنه والقصيده غير مرتبه الا انها كماتقول
الحمد للبـارى صـدوق المخايـل
اللى بلانا بالمصايب بـلا ايـوب
ادخل دخيل البيت لو كـان عايـل
لوكان با ابني مهجت القلب مطلوب
مايستوى لـك يارفيـع الحمايـل
ذبحت دخيل البيت عيب وعذروب
تكسب بها نامـوس بيـن القبايـل
وماراح يخلف والذى صار مكتوب
والصبر خطه بين الاجواد طايـل
ولايستوى طيب من الصبر مسلوب
خلـه عتيـق ياذعـار السلايـل
عفوا عن المحروج حق وماجـوب
فعفى عنه لوجه الله وكانت زوجته اسمها نوير وقد اطلق عليها اسم نوير الادمية
______________________
ايضا
قصة قديمة حول المجاورة وطيب الجوار ، وجرت بين عبيد بن حويل من الخيالات من قبيلة الدواسر ، وجاره دحيم بن برمان من آل عزه من قبيلة سبيع ، وكان الاثنان جيران ، وقدر الله ان ولد الدوسري قتل ولد السبيعي ، فجاء الولد الى ابوه الدوسري ، وقال : انا قتلت ولد جارنا دحيم بن برمان ، وكان السبيعي لايعلم عن ماحصل حيث كان مسير على عرب بعيدين عن بيته وبيت جاره الدوسري ، فلما رجع السبيعي واقبل ناحية البيوت فاذا جاره عبيد بن حويل الدوسري واقف وهو ممسك بولده وفي رقبته حبل ويشد الحبل بيده ، فقال له دحيم السبيعي : علامك يا عبيد وش سوى ولدك عسى ما شر ، قال عبيد : فالح ذبح ولدك صالح وهذا ولدي اذبحه بدلا من صالح ، قال دحيم السبيعي : الذي مات ولدي والحي ولدي يا عبيد ثم راح وقبل رأس جاره عبيد الدوسري ، قال : ابشر بابنك وانحنى على الولد وقبله وقال : ابشر بأمك ، واستمرت جيرتهم وتبادلهم الجميل والمعروف وصلة الصداقة ، وبهذه المناسبة قال عبيد بن حويل الدوسري ابيات ثناء على جاره دحيم بن برمان السبيعي الذي تنازل عن دية ابنه وقال :
ياراكـب هجـن مراديـم وسـمـان
عيـرات الانضـا مايرقـع حفـاهـا
ياراكبين الهجـن نصوهـن اعمـان
ومروا على رفحا وروحـوا وراهـا
في كل ديره جـددوا لابـن برمـان
قصر مـن البيضـا رفيعـن ابناهـا
ثم اجنبوا مـن عندكـم يـم نجـران
دار المذاكـر دوجـوا فـي اقراهـا
حطوا له البيضا علـى راس مابـان
راع الفعـول اللـي طـرى نبـاهـا
ومروا على الخرمه وحطوا به اعلان
اعلان بيضا كـل مـن جـا قراهـا
ونصوهن الحاير عسـى دربكـم زان
ديـرة سبيـع امتيهيـن اقصـراهـا
وابنوا بدار سبيع بيضـا لهـا شـان
مـن مـر ديرتهـم يشوقـه ابناهـا
يالله عسى ديرة دحيـم بـن برمـان
لاجا سحاب الوسـم يسقـي جباهـا
اللي عطا جاره عطا مـا بعـد كـان
يبغي الجزاء من عند رافـع سماهـا
ماهيب لا غرس ولا ابل ولا ضـان
ولا عطـا دنيـا ايــدور جـزاهـا
يبغي العلوم الطيبه مثـل مـا كـان
قصيرتـه عطيـت ولدهـا وجاهـا
يافاعل الحسنـا جـزاك الله احسـان
فعلت لك حسنـا علـى الله جزاهـا
بيض الله وجه السبيعي .. و جاره الدوسري
و رحمة الله عليهم جميعا ..
_____________________
ايضا وليس ببعيد هذه القصه
قتل الشاب عواد حمود نايل بن طوعان الشمري عن عمر يناهز 17 عاماً، متأثراً بجراحه إثر تلقيه طعنة من جاره الشاب عبدالله بعد خلاف بينهما، وذلك في حي البادية بمدينة حائل. موقف والد عواد بعد وفاة ابنه !
بعد أن تلقى الخبر بقلب مفعم بالإيمان اتجه حمود بن نايل بن طوعان (والد عواد) إلى منزله وبرفقته ابنه حبيب وتلقى اتصال من أحد أقاربه أفاد فيه بأن جاره والد الجاني (فالح بن نايف بن عامود الشمري) والذي تربطه علاقة جوار منذ ما يقارب 16 عاماً قد ألقت السلطات الأمنية القبض عليه برفقة ابنه الأكبر (سلامة) كاحتراز أمني خوفاً من ردة فعل لأهل المجني عليه إلا أن شهامة ورجولة ونخوة حمود بن نايل بن طوعان أذابت كل هذه المخاوف بعد أن توجه إلى مقر شرطة المنتزه برفقته شقيقه (عيد) الذي أستنجد به حمود لعدم قدرته على قيادة السيارة وبعد وصولهم إلى مقر شرطة المنتزه دخل حمود إلى مدير المركز وقلبه مثقل بالجراح والألم على إبنه الذي لفظ أنفاسه قبل ساعات وطلب منهم الإفراج عن جاره ونجله الأكبر كون أسرتهم تحتاج إليهم وأن مقتل نجله قضاء من الله وقدره، وبأن والد القاتل ونجله ليس لهما يد في الموضوع وتكفل والد عواد بأن لا يلحقهما أي أذى وبعد عدة محاولات تم الإفراج عنهم وخرجوا إلى منزلهم في نفس الليلة، بل بعد الحادثة بساعات وبعد أن انتهت مراسم الدفن وتشيع الجثمان إلى مثواه الأخير شرع والد عواد في استقبال المعزين وسط موجة حزن عارمة بفقدانه لأبنه وهو في مقتبل العمر ومع هذا لم يغفل بأن جاره والد الجاني يعيش نفس المعاناة والحزن فأخذ يطلب من المعزين التوجه إلى منزل جاره وتقديم واجب العزاء معتبراً أن مصابهم واحد.
العفو عن القاتل
لم يمض على مقتل عواد – رحمه الله – إلا قرابة 10 أيام ومازال الحزن يخيم على منزل والده وأعمامه وكافة أسرته فبادر الشيخ حمود بن نايل بن طوعان في إعتاق رقبة عبدالله بن فالح الشمري (قاتل أبنه عواد)، حيث توجه صبيحة يوم السبت الماضي إلى مركز شرطة المنتزه ودخل على مدير المركز العقيد شفق رحيل السويدي وطلب منه أن يقفل باب مكتبه لكي يتحدث معه بأمر هام وتفاجأ العقيد شفق بأن الشيخ حمود السويدي جاء ليكتب تنازله عن قاتل ابنه، دون تدخل أي وساطات وشفاعات من أحد أو طمع في مال يحصل عليه يدفعه لذلك إيمانه العميق ورجولته وشهامته واقتدائه بالمقولة السائدة (العفو عند المقدرة) ليزرع الابتسامة على شفاة والد ووالدة وأشقاء جاره، رغم أن قلبه ينزف ألماً وحسرة على فقدان أبنه الذي لم يمض على وفاته إلا أيام قلائل، وهو ما شجع عليه مدير المركز العقيد السويدي،وعلى الفور سجل اعترافه ومن ثم رفعه إلى المحكمة الشرعية لتصديق تنازله شرعاً.
الحادثة درس للشباب
وقال ل"الرياض" الشيخ حمود بن نايل بن طوعان الشمري أنني أؤمن بقضاء الله وقدره وبأن ابني عواد رحل عن دنيانا الفانية ليقابل ربه وهو في عز شبابه في يومه الموعود ولا يلحقني شك بأن قاتل أبني لم يفعل ذلك لوجود علاقة عدائية أو خلاف مع عواد بل هي نزعة شيطان من شاب طائش لم يعرف بأن تهوره هذا سيؤدي إلى وفاة أبني"، داعياً الشباب إلى الإفادة من هذه الحادثة، خصوصاً الذين لاتخلوا مشاجراتهم من التهور واستخدام الأسلحة بكافة أنواعها مما تؤدي لإزهاق أرواح وعواقب وخيمة يندم عليها بعد ساعة لا ينفع معها الندم فديننا الحنيف حثنا على ضبط النفس في لحظة الغضب وعلينا أن نقتدي بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول (ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب) .
وأضاف أن تنازله واعتاق رقبة قاتل أبنه لم يأت بضغوط وشفاعات بل لرغبة ذاتية الهدف منها التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يعطي ويأخذ ويخلف ويهب، وقد يستغرب الجميع من سرعة القرار الذي اتخذته لأني لا أريد أن يعيش جاري وأسرته ووالدة القاتل على أعصابهم، ولو الأمر بيدي لأخرجته من السجن وأدخلته على والده ووالدته وأخوته وأخواته الذين ينتظرون خروجه من السجن على أحر من الجمر وحتى لو مكث عبدالله بالسجن فإن ذلك لن يعيد لنا أبننا وسيبقى الحزن مخيماً على منزل جاري الذي لن أرضى أن يعيش وسط حزن لغياب أبنه الذي دفع ثمن تهور طائش.من جانبه تحدث والد القاتل فالح بن نايف بن عامود الشمري ل ( الرياض )، وقال" يعجز لساني عن وصف الذي حدث من جاري الشهم الوفي الشجاع حمود بن نايل بن طوعان الشمري هذا الرجل غمرني بطيبه و أعتبر ماعمله معجزة تسجل فقط لأساطير الرجال.
ونوه شقيق القاتل الأكبر سلامة بن فالح الشمري بالموقف الكبير الذي سجله جارنا وطوق أعناقنا بجميل فضله.
______________________
وأيا قصة الشيخ فهد بن فراج بن دهيم العزة من اهالي مدينة الحاير واللذي قُتل ابنه على يد ولد جاره عبدالله بن علي القحطاني
والسالفة هي كالتالي
والقصه كما يلي حسب ما قرأتهاا
يقولون ان الورعان يلعبون وحصل بينهم مشكله وقام ولد القحطاني وطعن ولد السبيعي في ظهره وقتله وكان فهد بن فراج ماهو موجود وعندما اخبروه ذهب الى مكه واعتمر وصلى ركعتين الاستخاره ورجع الى الحايرثم اتصل على القحطاني وقال تجيني للقهوه ويم جاه وبعد ماتقهوى ركب هو وجاره وراحوا للمحكمه وتنازل فهد عن القحطاني وهذي عادة الرجال الطيبين اللي فيهم خير عندما سمع الامير سلمان بالسالفه قال نادولي فهد ويوم جاه في مجلسه يوم الثلاثاء لمجلس طويل العمر مليان بالرجال مثل العاده واكثرهم شيوخ القبايل وجلس في المجلس وقام الامير يعلم اللي عنده بالسالفه وبعد ماانتهاء من السالفه قال يافهد بيض الله وجهك واطلب اللي تبي قال ياطويل العمر لي عندك طلب قاله اطلب قال فهد ابيك ياطويل العمر تعفي ولد القحطاني من الحق العام وهو السجن قال الامير جاك طلبك يافهد وطلعه معه ويوديه اهله وهو يجي القحطاني ويتقهوى عنده قال يابو فلان لي طلب عندك قال جاك قال انك ماتشد عن بيتك هذا وتبقى فيه قاله تم يابو فراج!!!!!!!!!!!!!!!!
انتهت القصه
وهذا الخبر اللذي نزل في الصحف وخصوصا جريدة الرياض
فهد بن دهيم يتنازل عن قاتل ابنه
في بادرة إنسانية نبيلة قام فهد بن فراج بن دهيم العزة السبيعي بالتنازل عن حقه في قضية قتل ابنه الحدث سلطان من قبل ابن جاره ابتغاء وجه الله تعالى وحرصاً على علاقة الجوار والاخوة دون أي مقابل مادي أو معنوي ودون واسطة أو شفاعة من أحد.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى أنه في منتصف شهر رجب الماضي وقع خلاف بين الحدثين سلطان بن فهد بن فراج بن دهيم العزة السبيعي (12 سنة) وفهد بن عبدالله بن علي بن شيهوب القحطاني (14 سنة) إثر خلاف حصل بينهما نتج عنه مقتل سلطان إثر طعنة في ظهره أدت إلى وفاته.
وقد تبلغ صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض من ناصر بن مهنا بن دغيمان السبيعي ببادرة والد القتيل فوجه سموه الكريم بالكتابة بسرعة إنهاء إجراءات توثيق التنازل وتم الكتابة للمحكمة لتوثيق التنازل شرعاً وتم توثيق التنازل شرعاً.
ولما عرف عن صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض من حرص في السعي إلى الخير ومتابعة مثل هذه القضايا وإنهاء الخلافات بين المتنازعين وتأليف قلوبهم واحتساب الأجر، قام حفظه الله في يوم السبت 23-8- 1427هـ باستقبال كل من والد المتوفى فهد بن فراج بن دهيم العزة السبيعي، وأقاربه ناصر بن مهنا بن دغيمان السبيعي، وراشد بن دهيم العزة السبيعي، وثلاب بن مهنا بن دغيمان السبيعي، ونايف بن ناصر بن مهنا السبيعي، وأشقاء المتوفى كل من: عبدالله وناصر وسعد وراشد وبدر ومتعب أبناء فهد بن فراج بن دهيم العزة السبيعي، وشكرهم سموه الكريم على ما حصل منهم من عمل خير وأثنى سموه على هذه المبادرة الطيبة من قبل والد القتيل التي سيكون لها الأثر الطيب.
وهذه المبادرة الطيبة التي قام بها والد القتيل تأتي تمشياً مع الهدي الإسلامي الحنيف الذي حث على حسن الجوار وعلى العفو حيث يقول الله تعالى: {وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سورة التغابن (14). كما أنه يحقق مبدأ التعاون على البر والتقوى الذي أمر به الله تعالى حيث يقول سبحانه: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} سورة المائدة (2).
ويساهم العفو كذلك في ترسيخ مفهوم الاخوة وتوثيق روابط المودة والمحبة وتماسك أفراد المجتمع فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).
عز جاره واعتقه كاسـب دنيـا وديـن
بيض الله وجه من حط له علـم وبيـان
نال في الموقف جزا الصابرين الغانمين
وفاز بالمعروف والطيب في هذا الزمان
________________________
هكذا يكون العفو عند المقدرة صفة جليلة كريمة، تدلُّ على نقاء القلب، وصفاء النفس، وكرم الطباع، ولا يزيد بها صاحبها إلا عزة ومكانة في الدنيا والآخرة - أذا خلصت النيَّة، وصفت السريرة -.
_____________________________
ما هو العفو؟
العفو هو التجاوز عن الذنب والخطأ، وترك العقاب عليه.
عفو الله -عز وجل-:
الله -سبحانه- يعفو عن ذنوب التائبين، ويغفر لهم، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني) [الترمذي].
عفو الرسول صلى الله عليه وسلم:
تحكي السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقول: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله. [مسلم].
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًّا من الأنبياء -صلوات الله وتسليماته عليهم- ضربه قومه، فأَدْمَوْه وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: (رب اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون) [متفق عليه].
وقد قيل للنبي: ( ادْعُ على المشركين، فقال: (إني لم أُبْعَثْ لَعَّانًا، وإنما بعثتُ رحمة) [مسلم].
فضل العفو:
قال تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن: 14].
وقال تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهُ دعاه الله -عز وجل- على رُءُوس الخلائق حتى يخيِّره الله من الحور ما شاء).
[أبو داود والترمذي وابن ماجه].
وليعلم المسلم أنه بعفوه سوف يكتسب العزة من الله، وسوف يحترمه الجميع،
يقول تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نَقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزَّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم]
إننا أمة العفو والصفح ، والتنازل والغفران والتسامح ، فهي سمات حميدة ، وصفات مجيدة ، في أمة تليدة .
العفو خلق كريم ، خلق نبيل ، خلق أصيل تأصل في نفوس المسلمين ، وضرب أطنابه منذ القديم في قلوب المؤمنين .
ما أعظم الإنسان ، وما أكمل خلقه ، وما أعلى منزلته عندما يعفو عن قاتل قريبه وحبيبه ، ويحتسب ذلك عند الله عز وجل ، رجاء المغفرة العظمى ، والمنة الكبرى ، من الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ، فيأتي العافي عن الجاني ، ويحصد من الحسنات حتى يرضى ، وهل بعد دخول الجنة مطمع .
فالأفضل للإنسان إذا تمكن من القصاص من غريمه ، وخُيِّر بين العفو والقصاص ، أن يختار العفو ، لأنه الخيار الذي اختاره الله تعالى ، والخيرة فيما اختاره الله عز وجل .
الله جل وعلا يحب العافين ، أفلا نكون من العافين ، من الذين يحبون العفو ، من الذين يحبون ربهم وينفذون أمره ، ويقبلون إرشاده وتوجيهه ، أفلا نرغب في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للعافين عن الناس ، والمتنازلين عن الحقوق ، ربنا تبارك وتعالى غني عنا ، ونحن الفقراء إليه ، ونحن الضعفاء المنكسرين بين يديه ، يدعونا للعفو ، ويبين لنا أن العفو من تقواه ، فهل يجدر بنا أن نخالف توجيه الخالق سبحانه ، ما أعظم العفو والصفح عن الجناة ، ونحيل أمرهم إلى الله .
لا إله إلا الله ! وهل القصاص وعدم العفو سيعيد ما ذهب ؟ كلا والله ، لن يعيد شيئاً ، بل سيزيد الأمة جراح ، وتضيع أسر ، ويتشرد أبناء وبنات ، وتترمل نساء ، ويعم الحزن بيوتاً بدل بيتٍ واحد .
فماذا يجني من لا يعفو ؟ والله لن يجني شيئاً يحبه ويتمناه ، بل سيجني كراهية الناس له ما بقي حياً ، وهذا أمرٌ مشاهد ملموس معروف .
بينما يجني العافي محبة الناس ، والله يجني محبة من يعرفه ومن لا يعرفه ، يجني الدعاء الذي ينطلق من الألسن والشفاه ، فكم من إنسان دُفعت عنه نقم وفتن ومحن بسبب دعاء الناس له ، وكم للعافي من فضيلة على المعفو عنه وأهله وعشيرته ، بل حتى على الأمة ، حري به إن طلب شيئاً ، أُجيب إليه ، وإن شفع أن يُشفَّع ، وإن سأل إن يُعطى ، وإن جلس أن يفسح له ، إذا دخل رحَّب الناس به ، وإذا خرج دعوا له ، يا لها من ثمار يانعة يتمتع بها العافي عن الجاني مدى الحياة ، ويوم القيامة يزيده الله رفعة ومنزلة وقرباً منه عز وجل ، فهل من عاقل يتدبر ذلك ، ويتنازل ويعفو ويصفح
إن الذي يجود بالعفو عبدٌ كرمت عليه نفسه ، وعلت همته وعظم حلمه وصبره ، قال معاوية رضي الله عنه : " عليكم بالحلم والاحتمال حتى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح والإفضال" .
إن العفو هو خلق الأقوياء الذين إذا قدروا وأمكنهم الله ممن أساء إليهم عفوا .
وأخيرا
سمَّيْتَ نفسك بالعفوِّ فمن عَفَا==لقيَ الرعاية منكَ والإِحسانا
المقال لكاتب العزيز نواف العايش
الحدث احمد البلعاسي يطلبكم الدعاء