عنزة الوائلية الرسمي

عنزة الوائلية الرسمي (http://www.3nazh.com/vb/index.php)
-   مدونة( راعي البويـــضا) (http://www.3nazh.com/vb/forumdisplay.php?f=67)
-   -   الشاعر الكبير / محمد بن حسين الدسم ،،من سيرته أشعاره .. (http://www.3nazh.com/vb/showthread.php?t=25219)

راعي البـويضا 02-03-2005 03:43 AM

الشاعر الكبير / محمد بن حسين الدسم ،،من سيرته أشعاره ..
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

الى الجميع تحية طيبة :

في هذا الموضوع سنتحدث عن شاعر وليس أي شاعر ، شاعر أجاد القول وأبدع فيه وكان يعيش في فترة التوترات والحروب التي كانت تسود الجزيرة العربية وشمالها من مناخات ومعارك بين القبائل والدول والاقاليم إنه الشاعر / محمد بن حسين الدسم الدوامي السبيعي العنزي شاعر الحكمة والموعظة ولد هذا الشاعر سنة 1265هـ على وجه التقريب أو ربما قبلها ، وعاش حتى أشرف على المائة عام أو تجازوها وصقلت موهبته الحياة وهو ينطق الشعر من واقع التجربة وهو شاعر مكثر وقد إندثر الكثير من شعره وحفظ بعض شعره لجودته ولم يذكر له شعر في الغزل بل أغلب قصائده في المعارك والمناخات والحكم والمواعظ ..

ونبديء بقصيدته المشهورة والتي هي أشهر من نار على علم والمعروفة بام الوصايا أو يسميها البعض الشيخة وحيث أن محمد الدسم من الشعراء الذين لهم خبرة طويلة بتجارب الحياة مما حدا به لقول هذه الارشادات ويسندها على أخيه أبو زعزوع من باب النصيحة وإسداء الخير له فيقول :

يا خوي لك عندي وصاة مصيبـــــــــــــــه=خذلك وصاة تلمس العقل وتصيـــــــــــــب
ترى وصاة أخوك مابه معيبــــــــــــــــــــه=لا صار أخوك مكمل العقل ومنيــــــــــــــب
أخاف اموت ولا ضلال تجيبــــــــــــــــــــه=توزي لضيقات الدروب الضنابيــــــــــــــب
حيث الليالي ما تعلم بغيبـــــــــــــــــــــــــه=ولا يعلم الا صاحب العلم والغيـــــــــــــــب
ودي تحرص عن بلاد كل ويبـــــــــــــــــه=ويصير بك عرف وكمال وتأديـــــــــــــــب
والا المقدر صار ما ينحكيبـــــــــــــــــــــه=ولا ينمحي هذا من الله مكاتيـــــــــــــــــب
افهم وصاتي كان قلبك يصيبــــــــــــــــــه=تطلعك من كل الامور الحراديــــــــــــــــب
أول وصاتي بالفروض الاديبــــــــــــــــــه=صوم وصلاة وعدهم بالمواجيــــــــــــــب
وثاني وصاتي للامور الصعيبـــــــــــــــــه=أحرص عليها قبل هون وتصعيـــــــــــــب
جر عبيله ما يكلف طبيبـــــــــــــــــــــــــه=ولا شي الا ماضيا له تجاريـــــــــــــــــــب
وثالث وصاتي تلعة ينعدى بـــــــــــــــــــه=تلقى عليها بينات المساريــــــــــــــــــــــب
واللي عداية ذيب من بطن ذيبــــــــــــــــه=ولا واحد عدى بها غبر هو ذيـــــــــــــــب
ترى هذاك العرف من غير ريبــــــــــــــــه=راعيه لايطلب ولا له مطاليــــــــــــــــــــب
ورابع وصاتي كثرة الهرج خيبــــــــــــــه=هرج بلا معناه مسموج ويخيــــــــــــــــب
لاصار ما عندك علوم غريبــــــــــــــــــــه=بين الرجال ترتب الهرج ترتيـــــــــــــــــب
وخامس وصاتي خفة الرجل عيبــــــــــــه=من راكض الفرقان يركض له العيــــــــــب
لا صار ما تنحر لزوم تجيبــــــــــــــــــــــه=تنحر غرضك ان كان ماجاك وتجيــــــــــب
وساسد وصاتي لك معزة وهيبـــــــــــــــه=عليك بسفن البر حرش العراقيـــــــــــــــب
ولا يعجبك الزبد هو والرويبـــــــــــــــــــه=ترغب لحوش الضان وتخلي النيــــــــــــب
راعي الغنم يشيب من قبل شيبــــــــــــــــه=والبل معزه تجلي الهم والشيـــــــــــــــــب
الى أشهلب الوقت لو هو حليبـــــــــــــــــه=يوصلك لديار الهناء والتعاجيـــــــــــــــــب
وسابع وصاتي كان صابتك سيبــــــــــــــه=تقدر على كثر الثمن والمطاليـــــــــــــــــب
بنت الحمولة والاصيل العريبـــــــــــــــــــه=اللي قناهن ذاق لذة وترغيـــــــــــــــــــــب
واللي قنا بنت الردى والهليبــــــــــــــــــــه=أصبح بهم وجنب الربح تجنيــــــــــــــــــب
والعجز يرث لك مذله وخيبــــــــــــــــــــــه=اردى الرجال اللي يذمونه السيـــــــــــــــب
عليك بالسقمة ولو هي تعيبـــــــــــــــــــــه=ما دام بك حيل تنط المراقيــــــــــــــــــــــب
ترى كثير المال كلن حبيبـــــــــــــــــــــــــه=ويقال له فت جاي لو مافعل طيـــــــــــــــب
والا قليل المال شنا أرويبــــــــــــــــــــــــه=لو كان طيب يكثرن به عذاريــــــــــــــــــب
وثامن وصاتي شرها ينحري بــــــــــــــــه=ترى الدروب الفاسدة ما بها طيــــــــــــــب
درب الزنا والعايزة والقريبـــــــــــــــــــــه=أحذر هذيلن من كبار العذاريــــــــــــــــــب
ثنتين من داخى عليهم احكي بــــــــــــــــه=مداخي على وجهه تعيبه معاييــــــــــــــب
مداخي على عرضه مثل شق جيبـــــــــــه=علم يبين من أذان الاعاريــــــــــــــــــــــب
وتاسع وصاتي عن مناقر شريبــــــــــــــه=الى صار ماهو من وساع المشاريـــــــــب
خله ويلقى بالموارد لعيبــــــــــــــــــــــــه=عند الظوامي يكثرون الواعيـــــــــــــــــب
ومن دور العيلات غربل نصيبــــــــــــــــه=أحسب حسابه من حساب المذاهيــــــــــب
ومن جنّب الشيطان حقه غديبــــــــــــــــه=ومن هاب طبات الملاعب ما هيـــــــــــــب
عن واحد يبلاك أو تبتلي بـــــــــــــــــــــه=ينهج حديكم يم دار الاجانيــــــــــــــــــــب
وعاشر وصاتي الى صارت مصيبــــــــه=وبلاك ربك وابتلوك المغاضيـــــــــــــــــب
أحذر تمضي ما تسمى غليبــــــــــــــــــه=امض وتبين عن الحاق المشاعيـــــــــــب
وازبن على حصن الرجال الصليبــــــــــه=عدك بعيطا عن سموم اللواهيــــــــــــــب
ومن غيرها عندي وصايا عجيبــــــــــــه=لافكر الفاهم يصيب المتاريـــــــــــــــــــب
والكل منهن يوم تفطن صعيبــــــــــــــــه=والكل منهن يلحقنك مشاعيـــــــــــــــــب
الضيف ضيف الله وصابه حبيبـــــــــــــه=استقبل ضيفك في تهل ٍ وترحيــــــــــــب
قلط له الميسور وماهان جيبــــــــــــــــه=واحلف على الماجود دين المعازيــــــــب
وخويك اللي بالخلا تبتلي بـــــــــــــــــــه=خيال والا فوق عوج المصاليـــــــــــــب
أو راجلا حفيان ماله نجيبــــــــــــــــــــه=أو عورة يبلي بها عالم الغيــــــــــــــــب
اصبر وراعي الصبر محمود طيبـــــــــه=عند الذي يبي الفخر والمراتيــــــــــــــب
وقصيرك اللي مايصيبك يصيبــــــــــــــه=وصابه الله لا تحسف به الطيــــــــــــــب
حقه عليك تزود القدر هيبــــــــــــــــــــه=الى مايروح بزود حشمة وتوجيـــــــــب
وراعي الجدى حق الردى مايصيبــــــــه=ومن لاعرض جنبه على الطعن ما صيب
الشيوخ والحكام زمل منيبـــــــــــــــــــه=فيهم عمار وقضي لازم وتخـــــــــــريب
ما ينومن من شأن منهم حليبـــــــــــــــه=عقب الصداقة ينقلب كنه الذيــــــــــــــب
أهل خفايا وغيبهم ما دري بــــــــــــــــه=يتحدرجون بدون عذر وتذنيـــــــــــــــب
عشرانهم هل العلوم العجيبــــــــــــــــــه=وصدقانهم مروين حد المغاليــــــــــــــب
الى صار ما حدا الثلاثة تجيبــــــــــــــــه=مالك بهم والدرب شرق وتغريــــــــــــب
خوريهم ما يشتهي نفض جيبــــــــــــــه=حكاي وجهين يقص العراقيــــــــــــــــب
هذي يودها وهاذي يجيبــــــــــــــــــــــه=وهاذي يسويها بصدق ٍ وتكذيــــــــــــب
واللي حكي بين الصحيب وصحيبـــــــــه=مخرب ويخرب بين ناس ٍ اصاحيـــــــــب
وسوالفه دايم نميمة وغيبـــــــــــــــــــه=ولا يستحي من كلمة الكذب والعيــــــــب
راعي النقيلي لا توارد قليبـــــــــــــــــــه=اموارده ما يبهج القلب ويثيــــــــــــــــب
هذاك لاتنزل جوانب شعيبــــــــــــــــــــه=بالك تحطه يابو زعزوع بالجيـــــــــــــب

وهذه القصيدة عبارة عن نصيحة أتت عبر أبيات ليست وليدة فراغ أجوف وإنما نسجها وأحسن حبكها ذلك الرجل الذي مرت عليه تجارب الحياة ويقول :

عندي نصيحة لمن شالها= نصيحة بين الرضى والغضبي
والى هداك الله جود نصيحتي=تراك بالدنيا تشوف العجبي
أوصيك طع الله وأتبع رسوله=واحفظ كلام الله وحديث النبي
وأفهم كلام الله وأعرف نبيك=أحمد محمد هو عربي النسبي
لاتبدي الدنيا على أمور دينك=تراك غير الاخرة ما تكسبي
واطفن ترى الدنيا متاع زايل=والاخرة دار القرار مجربي
أوصيك بالوالد جزاء ماتعببك= بالصبر والطاعة فيما يطلبي
وأوصيك نار الشر بالك تزيدها=فرّق حطبها لاتزيد الحطبي
كان أنت شبيته يزيد إشتعالها =تعانق الدخان هو واللهبي
وأوصيك في دنياك بالك تحلف بها = ترى حلاف الدين لازمي يذهبي
وأن ألزموك الحاضرين بذمه= اشتر يمينك لو قبيلك يكذبي
ولاتعانده كانه عنيد وباسل=مادامه انشط منك واقوى واصلبي
الحق عند الله بالسيف يدرك= لا صار من دم الخصيم يخظبي
راعيه متمكن على كل قالة=يارد على صافي القراح ويشربي
الى صار ما تقدر على قوله أخي = أيّا وبالك تخش الملعبي
وأخوك لو فاسلك بالك تؤاخذه=تراك بليا أخوك مثل العضبي
ولاتؤاخذ الجاهل على كل زله = اليا تشوفه للشوارب يقضبي
إنكان تسنع والسنوع من الله = هي طيبة الملا ونعم المطلبي
وان كان ما تسنعه اتركه لاتحركه = ماينفع المطفوخ سحر المغربي
والشيخ لو عاشرك بالك تأمنه = كفخة الصياد لازم تقبضي
بعض مشاورهم خبيث مفسد= يزلق الكور لكوكب مظلبي
خويهم مايكره الحلف بالله =والوجه من مطع اليمين ملضبي
خالي من الناموس والباس والشرف=ويقلب كما يقلب ريوغ الثعلبي
المحرشين المورشين بقاله= المرتخين يوم المحازم تكربي
الواردين الصادرين بجهمة =الشاربين وجارهم ما يشربي
ومن رافق الغانم كسب من طيباته= تلقابه بشاشة وطيب المذهبي
ومن رافق السفر البشوش الطيب = يصير مثله بالوصايف واطيبي
ومن رافق الخاين تعلم خيانته=ومن مارح الاجرب لزوم يجربي
ومن رافق الرزل السفيه الخايب=الهزل اللي عقله مثل عقل الصبي
والعقل بين الناس هو ستر الفتى = يوزن كما يوزن ثقيل الذهبي
وترى إنسانا ما يؤدب نفسه = يحسب مع السفّيه ولازم يدّبي
ولاتجلب الدرر على غير أهلها = كبضعة الصخني بسوق الحلبي
ولا تطلع الغرة على من يغر بك = الاصديق صولبي من صولبي
والضيف زيّن له لسانك والنباء = وقولة هلا بالضيف تراها مكسبي
والى جاك قلط له من اللي تاجده = وأحلف وراه لايصيبك عتبي
المال لك قوة عين ، عزه يعزك = وتراه ما يحصل بليا تعبي
إن كانك من الحضران عليك بالنخل = تشبع عيالك من جني الرطبي
وكانك من البدوان عليك بالبل = البل كبار الروس طوال الحجبي
البل موصلت الغريب بلاده = تبعدك عن راعي التبل والمطلبي
ودع بالك المقر الردي لاتناسبه = لو تمضي طوال العمر وأنت عزبي
عليك بالمقر العريب لا حصل = الخال دايم للبناخي يجذبي
وترى النساء كانك غرير بالنساء= شربت غشيم شارب من جلبي
بهم ربحان ومتحمد الله = وبهم خسران الثمن والمطلبي
وفيهن كما الكديشة الحرانه = وبهن تشابه ريشه للشرعبي
ان كان تقدر للمطاليب والثمن = ركوب السبايا للصبيان طربي
وان جيت قوم ما تعرف رايهم = الماء الرخيص بحاجته لاتطلبي
أن حشموك فهو زين منهم = وأن ما حشموك مالك عليهم مطلبي
ومن لايعرفك ما يثمن قدرك = واللي يعرفك لك عليه الوجبي
يا سامعين القول صلى على النبي= هو الرسول الهاشمي اليعربي
شفيعنا يوم الاعمال توزن = أمه وأبوه من قريش معربي

وأيضا من شعر محمد الدسم هذه القصيدة الجوابية على لسان والده حسين الدسم وتفاصيل القصة أن الشيخ محمد بن دوخي بن سمير كان قد جاوره حسين الدسم وفي أحد المعارك كسر حسين الدسم وكان الوقت خريف وهو الوقت الذي تنجع به البادية من القطين الى الفلاة فمكث الدسم زمن ولم يبرى كسره وبقي الشيخ محمد في منزله لايستطيع الرحيل مرافة بجاره حسين الدسم وبعد إلحاح شديد من جماعة الشيخ محمد بن دوخي بن سمير قبيلة ولد علي من عنزة أخذوا يطالبونه بالرحيل بحيث أن إبلهم بحاجة إلى النجعة وشاهد حسين الدسم أنهم يتشاورون على الرحيل ويلحون على شيخهم ، فجاء الشيخ محمد بن سمير يزور جاره حسين الدسم ويطلب منه السماح بالرحيل ويودعه فقال الشيخ محمد بن سمير هذه القصيدة يسندها على أحد رجاله يدعى حليس :

يا حليس كّلن الرحايل من الشيــل = ومن الدبر بادت متون الهراجيف
من راويه نلقي عليهن من الكيــل = ياما نصن سروج مثل الشواحيف
ياما حلا كتت مضلة مع السيــــل = تسعة جموع وكل أبوهم مواليـف
ولما حلا عقب العصير النزازيـل = ان جفلوا فرق العفارا المخاشيـف
ماحن بنا من عند ريف المراميـل = الشبل قواد الجموع الرواجيــــف
والدسم خليناه في مجنب الهيـــــل = مسعد تنحّر ديرة العز والكيـــــف

ثم إن الشيخ محمد بن سمير ودع حسين الدسم ورحل فطلب حسين الدسم من إبنه الشاعر محمد بن حسين الدسم وهو المعني في موضوعنا ، أن يرد على الشيخ محمد بن سمير فقال محمد الدسم وهو صغير السن مجاوبا الشيخ محمد بن سمير :
يا رسل يا موصل جواب التماثيل = سلم لاخو عذرا ربيع المناكيف
سلم على ذباح حيل ومهاجيل = سلم عليه وعلمه بالتواصيف
فيك البقا يا ريف هجن مواحيل = ياللي لربعه بالمحل كنه الريف
يا محمد بن سمير لا تنشغل حيل = مابان شيء قبل ما بان ماشيف
تبغي تشلع لك ضروس تحت ليل = ولا سانعت يا مدرك الحق بالسيف
وكثر المناجي ما وراها محاصيل = ولا عمر سوت للي مثلك تصاريف

ومن قصائد محمد الدسم هذه القصيدة عندما غزوا الدوام من قبيلة السبعة من عنزة بقيادة الفققي على قبيلة بني صخر ومعهم محمد الدسم وكانوا بني صخر في بلاد الصوان من ضواحي البلقا وأخذوا قطعان من الابل ثم لحقوهم الصخور فافتكوا من إبلهم وأسروا محمد الدسم وكانوا يعتقدون أنه كبير القوم الفققي فقال هذه القصيدة لكي يصدق ظنهم ، وهذه القصيدة التي قالها ليوهم الصخور أنه الفققي :

البارحة ما طبق الجفن بالمام = لكن ما بين المذانب هزومي
يوم أتفطن تالي الليل ما نام= ما تقبل العين المهبات نومي
في ديرة الصوان وأهلي بالاكوام = ياما زمى من دونهم من رجومي
وقربهم وأن وجه الهجن قدام = وبعدهم كان المطايا قدومي
أمي عليه نومها عمس واخدام = تشدا خلوج بأول الذود تومي
وإن غبت عنها ليلة كنها عام = وأقشر عليها كل الايام يومي
وعزي لابوي من الرجاجيل ينظام = يطمع به اللي ما يعرف السلومي
وعزتي له يوم عازات الايام = يشوف سايه من ردي العزومي
عفن مقوي جرعته كثر الازلام = قليل ميز ولايعرف اليمومي
متكاثر ربعه على النزل لمّام = عنده على العوجا مراجل وزومي
اللي الى صار اللزم ماله الزام = يصير سيفه داثر تقل شومي
لو أن سيفه قبل للراس زمام = يصير لو هو قاطع به ثلومي
لا صار مالك بالمحازيز حشام = موت الوحيد ولا حياة الهضومي

وأطلقوه الصخور واعطوه ذلول وذهب لاهله بعد سماعهم لقصيدته ..

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم عندما جاء باديا على ابن رشيد حاكم حايل آنذاك وكان على فرس وعندما وصل النفود كانت فرسه متعوده على المعذر بالحماد بالشمال ولم تألف النفود ، فرعت من العشب وإلتهمت رمل فماتت بالنواظر قرب رجم الاجفر ديار الويبار من عبده جماعه ابن نهير من شمر ، فصعد محمد الدسم فوق الرجم وقال يرثي فرسه :

نطيت أنا رجم مشاريق حايل = رجم نبأ فوق الرجوم طويل
من شرقي الاجفر مع أيمن نواضر = نواحي القبلة جنوب سهيل
خربت جوادي يوم حولت أقودها = الى عظمها غب المسير هزيل
ونيت في رجمي ثمانين ونه = وكل ونة ترحل بنا وتشيل
ونين ثكلا مات عنها جنينها = تهل من غزر الدموع هليل
خلي ولا جابوا هل الجيش علمه = لامنع ولا بين القبيلين جميل
على جواد غدت من عقب روحه = تلحق مزاعيج النعام وأصيل
شقرا على أول قرح لكن ركضها = ركض جذوان جفلوه رحيل
وأهلي حروتهم من الحزل روحوا = يم أبا القير وصوب قاع ثميل
يابعدهم يا ما من اللال دونهم = يبون من غير الزهاب صميل
يبون عوص وعاصيات عن الضنا = ويبون من الغوش القروم دليل
لا تنحر البريت ولا تنحر الصحن = على صميت وتنتحي بالحيل
تنحر الجثم ترى الدرب بينهن = وأخيل دربك يم نخيب مخيل
نخيب برود الكبد عن لاهب الظمأ = عسى شعيبه كل يوم يسيل
هذا العراق الى مشى الجوع بالديّر = هو مزبن اللي ما لقوا مكيل
لاجوه خالين العدول وحملوا = حاضر ودايم كل حول يحيل

ومن شعر محمد الدسم هذه الابيات وقد تواردت خواطره مع محمد بن مهلهل الشعلان في أحد أبياته :

قال الذي عنده تماثيل وعلوم = ولا كل من قال التماثيل قاله
يقول قول بالدياوين مفهوم = قلب المولول ينتفع من مثاله
لو عندنا من غيب الايام معلوم = كلن يعرف بصايبه نفع حاله

وقال محمد الدسم هذه القصيدة عندما غزوا الدوام من السبعة ومنعه والده حسين الدسم من الغزو خشية أن يقتل فقال يتمنى عل والده أن يسمح له فسمح له ولحق برفاقه :

الله على الهوجاء طويلت مناكيب = حمرا ردوم وجالس مرجحانه
مرباعها من خشم لاهه وتغريب = في سهلة متخالف ديدحانه
تقطع محاويل المقور الضنابيب= بالقيض ماتشكي الحفا سعويانه
أول نهاره مشيها هورفت ذيب = وتالي نهاره مشيها زرق زانه
برض السعين وقاع هاك العراقيب = مصباح خمس وهي بزور الشنانه
هوجاء الى حدوا عن الماء بتجنيب = تنحر لها عد ٍ خفي البيانه
وأن وردوا مع ماحيات العواليب = والماء بعيد وهوي توالي ذنانه
ترد على الما قبل بيض المحاقيب = مع الاوايل جديدات الامانه
أبي عليها مع عيال شراعيب = معهم صفوق الصمع كالجبخانه
تشاوحوهن وأغرضوا بالمشاعيب= وشافوا جهام زارق ويضحانه
وخلوا رديين العزوم الزواريب = متبالشين بالحيل والذهانه
وصارن خزايزهم كبار الدباديب = تلقابهم غير الكتايف بطانه
وعقب اخشروهم بالفذوذ العياديب = بالحشو ولا فاطر ٍ عيدبانه

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم حيث كان جالس في مجلس الشيخ فهد بن عبدالمحسن بن الحميدي بن هذال وكان الدسم لا يشرب الدخان ( التتن) ، ولكن هناك رجل غريب طلب من محمد الدسم أن يطلب من الشيخ تتن لكي يعمر وكان بالمجلس كيس مخصص للضيوف ففكر محمد الدسم ماذا يفعل كي يجلب التتن ويعطيه لهذا الرجل فترجل محمد الدسم بهذه الابيات :

التتن قل وصار شوفه شفاقه = ولو اطلبه بين الدياوين مشفوق
هنيت نفس ما تداني ذواقه = ولا صانفت عند الشراريب بالذوق
كا أنت مفرغ ما بكيسك ادقاقه = ولابردنك من حتاويت واعروق
انحهج لابو متعب تنحر قناقه = تلقا مضيف الوايلي كنه السوق
يعطيك لو يشري سبيله بناقه = وعمّال كيسه للشراريب مطروق

وعندما سمع الشيخ فهد بن هذال الابيات ، أمر للدسم بكيس من التتن ، فأعطاه محمد الدسم لذلك الرجل الغريب .. فشرب وكيف رأسه بسبب الابيات..وهذه تعتبر من طرائف القصص .

وهذه القصيدة قالها الشاعر محمد الدسم عندما جاور الشيخ جزاع بن عقيل بن مجلاد من مشايخ الدهامشة على وقته ، وكان معزز ومكرم ثم علزم على الرحيل لربعه الدوام من السبعة وعندما جاء يودع الشيخ جزاع قال :

ياطروش ياللي ناحرين هاك الناح = خوذوا لربعي من يميني طلاحي
يم الدوام وبلغوا كل مصلاح = وأن وصفوا ذود العفا للصلاحي
أن سايلوا عني ترى البال منساح = لو طالت المدة يزيد انشراحي
من هبهب جويريد وحنا بالافلاح = الى خفقت الجوزاء علينا فلاحي
نرعى خطايط باذر ٍ عقب ما طاح = مزن الهريف ومنبت الفع طاحي
بفروع مجنا وك يومين بمراح = نرحل وهو منا جديد المراحي
ريح النفل بطراف ريضانها فاح = صندوق عطار شغل به وفاحي
مراتعه تسمن بها حيل والقاح = ومنازله منوت كثير اللقاحي
بجوار أبو مثقال كساب الامداح = الشيخ كساب الثناء والمداحي
ياعنك ما عن طاري الخوف ينزاح = يوم الهيوب وناقص العقل زاحي
ولا حدهم عن مرتع القفر وحواح = يرعون والابكم وراهم ايحاحي
له لابة تروي شبا سيوف وارماح = دهامشة يوم الفشق له صياحي
نعم بهم برباعهم كل سّراح = من بشر نزالت بعيد المناحي

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم بعد أن أغار عليهم الشيخ عودة بن حرب أبو تايه زعيم قبيلة الحويطات وهو شيخ كبير وفارس شجاع ، ويقول الدسم واصفا ما حدث في في هذا المناخ الذي حصل بين قبيلة عنزة وقبيلة الحويطات في منطقة البشر وكان ذلك سنة 1332هـ تقريبا :

الله من يوم جرى بالدفينه = يفرح ذهينين القلوب الفطاين
لو ما غدا بثنين من مستحينه = ما ينعطون ولا لهم من ثماين
جانا أبو تايه له طلايب ودينه = وأفوه بالصاع الجديد المداين
سبع اعقدا ولكن تنين حتينه = والكل حظه على سبعة مناين
والثامن اللي ما نعلم بحينه = من خوف تلهدنا العلوم الحزاين
تصريف الاشياء مثل خيط المكينه = وش جاب خيط المعرقة للمكاين
يبغون خلفات تربع حنينه = يزهن لحط المطرقة والبطاين
وراحوا كما قصبا على جال طينه = لفاف لطف اطرافها له طواين
والله يا لولا ربعنا حاضرينه = ومتقابلين براس ضلع الدفاين
الجمع اللي قدامنا كاسرينه = وجمع الخصيم لحربنا ما يضاين

وهذه القصيدة لها مناسبة ، حيث في ذات يوم جلس محمد الدسم في مجلس قوم أجناب فتحدثوا في بعض الاحداث التي كانت سابقا بينهم وبين جماعته وكان قد جرت موقعة بالدميثة فتطرقوا لها مما أغضب محمد الدسم وقال هذه الابيات من قصيدة له يذكره بفعل أخو قطنة إبن مهيد شيخ الفدعان من عنزة :

علامكم يا ربعنا قدركم فار = تصخنون وتوقدون بشراره
بالللي تقولون الدميثة لنا عار = هذا مثل من عيّر أمه بعاره
أنتم جربتوا حربنا عدة أمرار = ما ينتسيه اللي بكبده مراره
فاجوكم اللي كنهم زمل الاقطار = وأن ضيعت خلج العشاير حواره
أخوان قطنة للعدوا تقل جنزار = وأضيار للي ما تمكن ضياره
ياما تحاذوا خيلكم علط الامهار = بأثر وسيق وعازل عقب غاره
ياكبر حظ اللي هاك اليوم سبّار = يختار من غير الخزيزه اسباره

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم وقد أرسلها لكلوب باش أبو حنيك يقول :

يا طروش ياللي منتوين المحالي = ياربعنا شدوا على الكنس الحيل
لاهن مرابيع ولا هن طوالي = جلّس ولا دوّج وراهن مخاليل
حمر إلى حطوا عليهن دلالي = ترغبهن نفوس الشيوخ المشاكيل
داجن على اللبة ومضن ليالي = أيام طيحات المطر طلعة سهيل
وشتن خباري السيب مع الحدالي = الياما غدا عشب الثريا زهاميل
مرباعهن بسويف هو والهلالي = ومقيضهن بالمات نوف وتنافيل
يشدن هجيج مذيرات المفالي = لاجن مع خبوب الصحاري مراميل
عذروبهن مع المسير الجفالي = ما ضرهن كثر السرى والمحاويل
بلفن على جوٍ مع الناس خالي = مابه أوناس ولا يجونه نزازيل
ملفاهن الازرق مقر العيالي = اللي لعصمان الشوارب مداهيل
لاجيتهم بالليل والضوح عالي = يفرح بي اللي يرغبون التعاليل
ننصى على مقدام حمر الطبالي = يفرح ضمير اللي يدور المحاصيل
كلوب باشا من الرجال المدالي = يجونه اللي يدورن التسجايل
جعله بعمر شعيب من شان حالي = حتى نزوره بالسنين المقابيل


تعليق :ـ من هو الكابتن (أبو حنيك) أو كلوب باشا ؟

هو رجل عاصر حروب الصحراء لا سيما فـي البــوادي المشتركة بين العــراق والكويت ونجــد ، ولابد من الإشــارة إليه ، ذلك الرجــل عمل فـي تلك الأيـام فـي المنطقـة وعايش تلك الأحداث وكتب عنها فـي بعض ما ألف من كتب وفـي كتابــه (بريطانيا والعرب)ـ (Britains &The Arabs – Glubb Pasha Hodder & Stoughton – London - 1959) يذكر أنه قضى ست وثلاثين سنة فـي البلاد العربية منها عشر سنوات فـي العراق وست وعشرين فـي الأردن. وعصره الذهبي هي الفترة التي قضاها فـي العراق خلال العشرينات والتي شهدت أحداثاً هامة فـي تاريخ الأقطار الثلاثة العراق والكويت والمملكة العربية السعودية ..

وفي الحرب التي شنتها الدول العربية على إسرائيل ، كانت الجيوش العربية في الجانب الاردني العراقي تحت قيادة هذا الجنرال الانجليزي كلوب باشا والذي يسمى في العراق "أبو حنيك". فقد كان ابو حنيك هذا قائد الشرطة الهجانة في العراق وهو الذي انشأ قلعة نقرة السلمان في الصحراء التي اصبحت فيما بعد سجنا سياسيا وهو الذي قاد الجيش البريطاني العراقي في الحرب ضد حكومة رشيد عالي الكيلاني ،وطبيعي ان جنرالا كهذا لا يعمل لمصلحة العرب بل ينفذ اوامر دولته بريطانيا.

وكان الكابتن كلوب أيضا يشغل وظيفة المفتش الإداري فـي بادية العراق الجنوبية أي أنه كان مختصاً بشئون البدو فـي المنطقة والذين عرفوه فـي ذلك الوقت يقولون أنه كان يعيش بنفس المستوى الذي كان يعيشه البدو كان يسكن الخيمة أو بيت الشعر يلبس ويأكل مثلهم ويتحدث معهم بلهجاتهم شأنه فـي ذلك شأن الذين نشأوا على شاكلته مثل لورانس العرب وفـيلبي وغيرهما ويقال إنه سمي (أبو حنيك) بسبب جرح قديم بارز فـي فكه. وكانت المراكز الهامة والحساسة فـي العراق فـي ذلك الوقت بيد البريطانيين ومع وجود الملك فـيصل الأول على رأس الدولة فان السلطة الفعلية كانت بيد المندوب السامي البريطاني لا سيما فـيما يتعلق بالشؤون الخارجية. لهذا فالنزاعات القبلية التي كانت تحدث على الحدود كانت أمورها تطرح أولاً بأول أمام المندوب السامي ومستشاريه وقد كتب كلوب فصلاً عن نجد وعن حروب (الإخوان) لا سيما اعتداءاتهم على العراق وشرق الأردن وعن قسوتهم مع خصومهم .

هذه نبذة بسيطة للتعريف عن كلوب أبو حنيك ..

وقال محمد الدسم هذه القصيدة ينصح بها إبنه عودة وقد مرت عليه تجارب الحياة وصقلت أفكاره فيقول :

يا ولدي يا عودة إحفظ وصاتي= كسر على راسي يا أبوك شحوف
لي قلب من كثر الطقوق معلم = ولي خشم من شم الفتيل كروف
ولي رجل ما تمشي على غير لازم = وخطات رجل بالبلاش تلوف
ولي عين لو شافت لها بيّن اختفا = ما تقل صار وهي تشوفه شوف
وإلي نشدني واحد عن طبايعي = ما أقول له فارق عساك ذلوف
أعلمه وأفهمه يوم أكلمه = علم الخطيب لمن جهل بحروف
وأيضا إلى جيت الملأ وأنشدوني = عن معضلات تقل ضرب سيوف
الهينة واللينة ما أكنها = والمعضلة مالي بها مضروف
أعرف من قلبه حقود ومبغض = وأعرف من قلبه علي عطوف
يا أبوك أنا ما أخاوي النذل والردي = تر جيتي للخايبين اطفوف
ولا أعاشر الا الغانم ابن الغانم=واللي لهم بالغانمات اشفوف
أيضا ولا عاشرت حشوان الزلق = اللي سوات الحاشي المجلوف
ما اعاشر الا الحيص من حد نابه= يخلي متينات العظام شظوف
احفظ وصات مجرب قد حاله= ولاني على باقي الملأ مكلوف
مني نصيحة كان تقبل نصيحتي= وصية عودٍ من نحاحه جوف
نصيحة أن عرفتها ما عذفتها = والعالم الله ما بها معذوف
أول وصاتي لك بعبادة الله = نصف طمع والنصف الاخر خوف
وأعم بالتعليم كل عيالي = والقف لامور مقبلات لقوف
لاتعاشر الا الطيب ابن الطيّب=واللي لهم بالطايلات وقوف
ولا الردي لاجيت له تشكي له = مابه عراش وهو غني مشحوف
عرف الرجال الي بخنتهزايد= يبغي فهيم للامور يشوف
يشدون ركض الخيل في يوم غاره=ممشى بعضهم عن بعض به نوف
ومن اغتنا برايه عن راي عارف= هذاتك ماهو من الرجال عروف

وهناك قصيدة لمحمد الدسم مجاراه لعبد رنية والشاعر المشهور محسن الهزاني ، حيث كان الدسم ذات ليلة يتعلل في أحد مجالس الرجال فجاء مجال لقصيدة عبد رنية المسندة على محسن الهزاني وسأل عنها وكان الدسم رجل مسن قد بلغ التسعين عاما وليس له مزاج في الغزل فإعتذر وقال إسمحوا لي الليلة وسوف أحضرها لكم غدا ً وعندما جاء الغد كان قد أحضر قصيده على قافيتها وهو يشكي إلى الله من الكبر وقلة الشوف كما يتأسف أن عياله صغار وسأوردها بعدما أورد قصيدة محسن الهزاني وعبد رنية ..

يقول محسن الهزاني هذه الابيات يرسلها الى شاعر يعرف بعبد رنية ، يريد أن يختبر شاعريته ورنية هجرة أو قرية في الحجاز بالقرب من الخرمة ووادي سبيع ومعظم سكانها من قبيلة سبيع يقول :

يا شين ما عيّنت لي داعج العين = قلبي عليها بالهوى زاد طنيه
غلى ضحك في مبسمه طقني بين = لجت صناديق الحشا واقرشنيه
سارة وزعبية ونصرة غدت وين = خواتم باصباع سارة زهنيه
سارة حلاهن مير نصرة حلا العين = وسطه كما الخاتم على ضحنيه
إن كان عندك وحدة عندنا ألفين= حتى الرخيصة ما نبيعه برنيه

فأتي الرد من الشاعر / عبد رنية وكان تقريبا تسعين بيتا ولكن سأذكر ما لدي منها ، وقد إعترف بعدها محسن الهزاني لعبد رنية بالشاعرية وذلك لصعوبة القافية وابداعه ، فيقول عبد رنية :

يا راكب من فوق سمح الذراعين = فوقه غلام لاندبته شفنيا
يطوي مسير العشر في ظرف يومين = واليوم الاخر بالحريق امرحنيا
يلفي الهزازنة القروم المسمين=من سمعني في مدحهم ما كذبنيا
ذباحة للحيل ريف المقلين= ماكلوهم يركد على الكبد هنيا
مجلاسهم فيه الشرف والنبا الزين = فروخ الحرار سيوفهم ترهبنيا
واخص محسن شوق ضافي الجديلين= لولاه قال كليمة وازعلنيا
لومي على اللي سامعه من زمانين= وراه ما قاضاه ولا اعلمنيا
يا محسن لو انك تشوف اريش العين= عفت الحريق وجيتنا صوب رنيه
لو شفت سعديه وثنوى وثنتين=في روشن ما أحلى حمامه وبنيه
ذرعان سعديه سواة العراجين= ومشرمخات بالذهب يلبسنيا
ولاشفت سعديه يجي القرن باعين = شروى حبال ٍ شفتهن يفتلنيا
قال الذي يبدع من القاف تسعين = تسعين قاف كل ابوهن على انيا
ماهمني دنيا ولا همني دين = ول لي عدو خايفه يذبحنيا
إن قلت لي قين ٍ فأنا قين ابن قين = وإن قلت أنا شينٍ فانا عبد رنيه
أمي خلوج بالخلا تردف اثنين=واختي تهرول كنها المقفزنيا
والا أنت شيخ ومن رجال عريبين= إرفع مقامك عن صرات الركنيا

قين : عبد مملوك .. شين : بمعنى قبيح وقد قالها تحببا .

أما قصيدة شاعرنا محمد الدسم التي قالها يشكي الى الله من الكبر وقلة الشوف ويتأسف أن عياله صغار ولم يتطرق للغزل مثل سابقيه :

البارحه ما قرب النوم للعين = عافن عيوني نومهن واسهرنيه
أسهر طويل الليل والناس غافين= ونوم الملأ يا عزوتي حاربنيه
سهرت وأسهرني عن النوم همين=الهم جاني والكبر نوخنيه
ماهمني اللي هم شيخ الهزازين= اللي وصف له زينهن عبد رنيه
هم همهم طرد البنات المزايين = وأنا بلايه من زماني محنيه
هم همهم واحد وأنا همي ألفين = متفاختات ظعونهم مع ظعنيه
عقب الصبا يا لابتي شفت أنا شين = غلى نويت أمشي رجولي عصنيه
ترى الصبا يا مدورين القوانين= الطبل به والمرجله يلتقنيه
وجدي على أيام الصبا وينهن وين= ياحلوهن ياليتهن يرجعنيه
المقفيه عمارهم فالهم شين=راحت ليالي عزهم واقرشنيه
والمقبله عمارهم فالهم زين=لو تفتشون قلوبهم تضحكنيه
الكبر رماني مع اثنين واثنين= وجميع الاربع من سببهن رمنيه
لكن رمن قلبي رجال كثيرين = وقلوبهم من زايد الهم طعنيه
شوفي قصر واطالع الزول زولين=والسبع من ترديدهن عجزنيه
الكبر لفواته مثل لفوات البين=مابلصدور =الى لفا يفرحنيه
كبرت وعيالي بعدهم صغيرين= ورجلي عن رقي العلا هوننيه
وقمت أكتلف من سجتي للدياوين=وصاب الضهر من بطو الايام حنيه
عشنا مع الحيين خمسة وتسعين = بحساب يوم وكنهن مامضنيه

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم مجاراه أو معارضة لقصيدة الشاعر معيوف المطيري المضياني العنزي الذي مدح شخير الحلو المضياني ( أخو زانه ) ، ويعتقد محمد الدسم أن هذا المدح لايليق الا بالشيخ مقحم بن مهيد ( مصوت بالعشا ) شيخ قبيلة الفدعان ،، وهذه قصيدة معيوف المطيري المضياني في شخيّر الحلو المضياني ( أخو زانه ) وهي هجينيه :

شدوا على الحيل نردفهن = لمحلا مسّت ابطانه
يالغوش حطوا كلايفهن = والرب ما صك بيبانه
وأن جن تواما سفايفهن = تصكع بهن كل حفيانه
الهجن لاهب طايفهن = يفن على بيت أخو زانه
دايم دلاله يصفصفهن = العصر لا صك ديوانه
وأذناب حيلٍ ينسفهن = عدّه على طاش حبانه

وهذه قصيدة محمد الدسم :

يا راكب اللي وصايفهن = وصف أبو زويّد ابعبانه
خوذوا بيوت مطرفهن = يوم الحكي صار ميدانه
جدد وتبطي سوالفهن = بهن علامات وبيانه
ودك الى هب طايفهن = ماهي مهونة لاخو زانه
عند أخو قطنة اتحرفهن = والبيت يجذبك دخانه
فرشه عن العج منضفهن = حمرٍ تقل شمغ هجانه
وعنده دلال مرادفهن = الكل من البكر مليانه
الطبخ والفوح ناحفهن=يشكن لهب صلو نيرانه
يوم القهوجي ينسفهن = كل الوناسة بديوانه
من البن والهيل يعلفهن = يشريه لو غليت اثمانه
وأن جن تواما سفايفهن = والهجن والخيل تلفانه
اللي ضلع من نكايفهن = واللي من الخف حفيانه
أن جن ورشيد حايفهن = تريحت كل تعبانه
من أقلبن تقل عارفهن = ولمّ عليان عوانه
الحيل بالبيت موقفهن = والذبح والصلخ باركانه
العيت بالقدر حاذفهن = وأم الحلق دوم مليانه
غير المسيّر وضايفهن = تشبع ضيوفه وعربانه
بس القصاير غرايفهن=غرف الدواليب من عانه
وكم واحدٍ من عذايفهن = بالجوع تعتاش وغدانه
ولا هضمنه كلايفهن = لو باع ملكه وقطعانه
الوف الاموال صرفهن = هذ اللي يشبه لحبانه
ولو يبي يحسب مصارفهن = سوى حلال لاخو زانه

ورد معيوف المضياني على محمد الدسم بأبيات منها :

خوذوا بيوت ٍ ملطفهن = للدسم اللي قال بلسانه
يالدسم كان أنت شايفهن = كلن على صوب نيشانه
مقحم معانيه عارفهن = شيخ كبير وله عانه
مهاره على الطيب عاسفهن = عند العرب ماخفي شانه
مقحم تجي له كلايفهن = موسم قراياه واخوانه
يم الخرايق ايصيفهن = يكتال من ودي عربانه
ولا أخو زانه مصارفهن = = يالدسم من لح ذرعانه
حلايبه دوم يوقفهن = لعقيل من شان ضيفانه

وهذه القصيدة الهجينيه قالها محمد بن حسين الدسم يسندها على الشيخ محروت بن فهد بن هذال شيخ مشائخ قبيلة عنزة :

يا عيال حوفوا عليهنه = بس الاشده ووانيهن
الخرج والكور يزهنه = وأن حطوا الكور زاهيهن
ربدٍ عن الشك والظنه=شافن ضريف يباريهن
هجن وبالدو خلنه= وتذيرن من مفاليهن
تذيرن يوم راعنه = واجفلن من قبل يرميهن
كم حزم مع حزم هفنه = اليا ما تقلع مضاويهن
ممشى أربع أيام يمشنه = هذا من أقرب معاشيهن
كم بيت بالدرب مرنه = معهن دليله أيقديهن
بيت أخو زانه تمثننه = ماهو ردي مار باغيهن
بذراع مسعود حطنه = ما يلحق العجل تاليهن
شيخ المشايخ تنصنه = أبو زبن هو مناصيهن
ريحت دلاله لهن بنه = من الهيل والبن ماليهن
جديدهن صاير شنه = من حمو نار ٍ تصاليهن
ما حط فنجال بالهنه = ولا عمر يفتر قهوجيهن
حمول البعارين يأتنه= من سوق بغداد يشريهن
عقب أسود الحرف والعنه=البرد والجوع طاويهن
تباشرن يوم شافنه=أطيب وأخير من أهاليهن
ومن أقبلن قبل يلفنه=وخليف عينه تراعيهن
غير أربعه ما يشادنه= أبو زبن من عوانيهن

وهذه من قصائد محمد الدسم في الزهد وهذه القصيدة بعد أن أسن وسأم الحياة قالها يتمنى أن يتوفاه ربه في يوم لجمعة في رمضان في مكة فيقول :

البارحة بالليل من عقب عشوة = يوم الملاء والغاويات سكوت
تمنيت أنا في منامي منوة = ويم أتمنى ما أتمنى سحوت
تمنيت الموت يجينا بغفلة = نهار الجمعة برمضان نموت
نموت عند البيت وديار النبي = ويزعج لنا الصبح المؤذن بصوت
ويدعو لنا الرب الكريم برحمه = مع باب رضوان الوكيل نفوت
نفوت على جنة تجارا نهورها = فيها لزين الاعمال بيوت
وفيها بساتين غزيرا نباتها = وتنبت من جميع الثمار انبوت
وفيها نخيل ورمان وعنب = وفواكها للمتقين مقوت
وفيها حواري عايزات وصفوفهن = ومساكن قصور عاليت وتخوت
ملبوسهن من الجوخ والسندس الخضر = عليهن من لب الحرير بشوت
وعليهن من صوغ الفضة والذهب = ومفاصل المرجان سبع بتوت
تف على الدنيا وعلى مابها = لاخير فيها ورزقها ممقوت
والله لولا الغربي شحيحا عندهم = لا أقول حسافات يا عمرا يفوت
نركض بها ولا لحقنا مقرها = ومن مات موتت قانت وقنوت
الدنيا هي دار الخطأ والخزا = والاخرة دار القرار ثبوت

وهذه أخر قصيدة في موضوعنا عن هذا الشاعر الكبير والذي لا يشق له غبار وأشهر من نار علم علم ، عاصر فترة وحقبة زمنية عصيبة ومليئة بالتوترات والحروب وإنصقلت شاعريته على حسب الاحداث والتجارب التي مر بها في حياته فأرث لنا كما ً لا نقل عليه قليل فأنا على يقين بأن الكثير فد من شعر محمد الدسم ولكن هذا الشيء اليسير ولله الفضل والمنة جعله باقيا في أذهاننا ، فقصائده مميزة في جزالتها وقوة معانيها وكانت تنصب في الحكمة والمدح والنصح بعيدا ً عن الغزل بجميع أشكاله ، وكان مدحه ينصب في من هم أهل فعلا لهذا المدح ، وبهذا الكم الذي لايسهان به من شعر محمد الدسم أصبح علما ً من أعلام عنزة في الشعر وبمعنى أصح في الموروث الشعبي وخلاصة القول أن شعر محمد الدسم لم يمت بل بقي حيا الى وقتنا هذا بالرغم وفاة صاحبه ،، رحمك الله يا محمد الدسم ..


تقبلوا تحياتي وفائق تقديري ...

راعي البويضا

..

فهد المسيكي 02-03-2005 07:01 AM

ياسلام عليك ياراعي البويضا
انشهد انك ماقصرت يالذيب واتحفتنا بسيرة الشاعر محمد الدسم الله يرحمه ،،

بيض الله وجهك ...عادتك عزالله ولاهي غريبه عليك

يعجز اللسان عن القول يالذيب ،،،،


ماقصرت يالقرم وعساك على القوة

تقبل اجمل تحية

دهام الدهمشي 03-03-2005 01:31 AM

فارس المنتدى وسيفه المؤرخ الكبير راعي البويضا
موضوع كبير وشامل في غاية الروعة تقدمونه لنا كعادتكم التي عودتمونا عليها .
استمتعت كثيرا وانا اقرا هذا الموضوع الذي بذل عليه مجهود كبير .

والشاعر محمد الدسم احد مفاخر القبيلة ويعد من كبار ومشاهير الشعر النبطي ولازالت قصائدة خالدة في اذهان الناس لما لها من جزالة نادرة .

اخي الكريم راعي البويضا
لن تكفيك كلمات الشكر والتقدير فجهودكم اكبر من هذه الكلمات بكثير .

ادامك الله بخير وسعادة .

عطر مودتي وتقديري لشخصكم الكريم .

ابن رشيد الدهمشي 03-03-2005 02:17 AM

فارس المنتدى وسيفه مؤرخه

راعي البويضا

قدرك عالي عندي ، وغلاك في القلب من أول وزاد يوم شفت بعض الخفافيش يحاولو ن النيل منك

فاكتب والله معك ، ونحن عون لك

يا مؤرخنا الكلام عن سيرة مثل هذا الرجل الشامخ محمد بن حسين الدسم رحمه الله ، شي كبير

والحقيقة أنك ما قصرت في سرد ملامح من سيرته وبعض قصايده

وثق تمام الثقة اننا عصاك اللي ما تعصاك ،

وننتظر الجديد من اناملك الذهبية

بندر السويلم 03-03-2005 02:58 AM

سلمت ياراع البويضا بكتابتك عن سيرة وأشعار الشاعر الكبير / محمد بن حسين الدسم (رحمه الله)

عبدالكريم الجعفري 03-03-2005 03:50 AM

راعي البويضاء

يعجز اللسان عن الشكر

لاهنت لاهنت يالقرابه

وتسلم يمينك على سرد سيره هذا الشاعر المبدع رحمه الله

وصح لسانك يا فارس المنتدى

وكثر الله من امثالك وبيض الله وجهك ماقصرت


لك الاحترام والتقدير 000

محمد الفدعاني 04-03-2005 06:23 PM

مشاركة: الشاعر الكبير / محمد بن حسين الدسم ،،من سيرته أشعاره ..
 
الاخ الكريم/راعي البويضا دعني أخبرك شيئ ان الذي تفعلة هنا في المنتدى عجز الكثير من المؤرخين ويعجز الكثير منهم
على فعل بعض ماتقوم به,,
وكل مواضعيك ذات الفائدة الكبيره لجميع ابناء القبيله مرجعا هاماً لهم لكل من دخل وسوف يدخل الي هنا


موضوعك اليوم غاية في الروعه ولن اعطية حقه التي تعجز الكلمات عن وصف جماله وروعته يتحث عن
شاعر كبير جزل محمد الدسم صاحب الحكم كثيرا مانسمع ابياته الجزله



اخي في الله دمت لنا في المنتدى
لانك مكسب حقيقي .

أحمد السبيعي 04-03-2005 11:26 PM

مشاركة: الشاعر الكبير / محمد بن حسين الدسم ،،من سيرته أشعاره ..
 
راعي البويضا اشكرك شكرا جزيلا على هذا الموضوع الدسم


للشاعر محمد الدسم


ولقد استمتعت بقرائه قصص وقصائد الشاعر واشكرك شكرا جزيلا


والى مزيد من التميز والابداع




الله لا يحرمنا منك ومن مواضيعك الطيبه

راعي البـويضا 06-03-2005 11:41 AM

مشاركة: الشاعر الكبير / محمد بن حسين الدسم ،،من سيرته أشعاره ..
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الى الجميع تحية طيبة


المسيكي / ابن العم الغالي أشكرك على مرورك وتشريفك للموضوع فوجود أمثالك هنا دفعة معنوية كبيرة لي ، تقبل أعطر التحايا يا أبن العم

سهم الشمال / الشكر لله يابن العم أننا تعرفنا على أمثالك ممن هم أصحاب خلق رفيع وذوق في الاخلاق وصدقني مرورك وتشريفك هنا شيء كبير في نفسي اشكرك على كلماتك الطيبة ولك ودي وتقديري

إبن رشيد الدهمشي / وأنت أغلى عندي يابن رشيد فوجودك أنت وأمثالك من الطيبين والخيرين شرف بحد ذاته لك كل ودي وتقديري يابن العم وعافاك الله

بندر السويلم / الله يسلمك وشكرا على تشريفك ومرورك لك ودي وتقديري

ذيب الجعافرة / مشكور على هذه الكلمات وسلمك الله من كل شر وصح بدنك فلم نفعل الا الواجب الذي يحتمه علينا موروث القبيلة التاريخي والشعبي ، تقبل من عاطر التحايا وأعذبها

محمد الفدعاني / صدقني يا محمد الشرف لي أنا بوجود أمثالك ومن يهتمون بهذا الموروث التاريخي والشعبي للقبيلة والذي نادرا ما يجد الاهتمام من أحد ، ووفقك الله وأشكرك مرة أخرى على مرورك وتشريفك ولك مني كل التقدير والاحترام

أحمد السبيعي / الشكر لله ولا شكر على واجب وهذا أقل شيء يا أخي أحمد نقدمه عن سيرة شاعر حفر إسمه في التاريخ وجعل شعره يحيا بين الناس بسبب جزالته وقوته ، مشكور على تشرفيك للموضوع وكلماتك الطيبة يا أصيل تقبل أعطرالتحايا

تحياتي لكم

راعي البويضا

راعي العرفا 06-03-2005 02:03 PM

مشاركة: الشاعر الكبير / محمد بن حسين الدسم ،،من سيرته أشعاره ..
 
يعجز اللسان عن القول
راعي البويضا الله يعطيك العافيه طيبت خاطرنا بهذه القصائد
التي صراحه من اجمل ماقيل
رحم الله محمد الدسم شاعر زمانه بكل جداره




تقبل فائق مودتي
اخوك عبدالله الخمساني ....................


الساعة الآن 08:19 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
المقالات تعبر عن رأي كاتبها ولاتعبر عن رأي إدارة المنتدى - منتدى عنزة الرسمي